ابن شهاب الزهري ، جد الفقيه المحدث محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب (1) ، وكان ابن قميئة أدرم ناقص الذقن ، ولم يذكر اسمه ولا ذكره الواقدي أيضا .
قلت: سألت النقيب أبا جعفر عن اسمه فقال: عمرو ، فقلت له: أ هو عمرو بن قميئة الشاعر ؟ قال: لا هو غيره .
فقلت له: ما بال بني زهرة في هذا اليوم فعلوا الافاعيل برسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أخواله ، ابن شهاب وعتبه بن أبى وقاص ! فقال: يابن أخي ، حركهم أبو سفيان وهاجهم على الشر لانهم رجعوا يوم بدر من الطريق إلى مكة فلم يشهدوها ، فاعترض عيرهم ومنعهم عنها ، وأغرى بها سفهاء أهل مكة ، فعيروهم برجوعهم ، ونسبوهم الى الجبن وإلى الادهان في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، واتفق أنه كان فيهم مثل هذين الرجلين ، فوقع منهما يوم أحد ما وقع .
قال البلاذري: مات عتبة يوم أحد من وجع أليم أصابه ، فتعذب به ، وأصيب ابن قميئة في المعركة ، وقيل نطحته عنز فمات .
قال: ولم يذكر الواقدي ابن شهاب كيف مات ، وأحسب ذلك بالوهم منه .
قال: وحدثني بعض قريش أن أفعى نهشت عبد الله بن شهاب في طريقه إلى مكة ، فمات .
قال: وسألت بعض بني زهرة عن خبره ، فانكروا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله دعا عليه ، أو يكون شج رسول الله صلى الله عليه وآله .
وقالوا إن الذى شجه في وجهه عبد الله بن حميد الاسدي (2) .
فأما عبد الله بن حميد الفهري ، فإن الواقدي وإن لم يذكره في الجماعة الذين
(1) أنساب الاشراف 1: 319 .
(2) أنساب الاشراف 1: 324 .