فهرس الكتاب
إلى القمر الساري المنير دعوته * * ومطعمهم في الازل من قمع الجزر (1) قال: ذلك في شئ كان بينه وبين بعض قريش ، فدعاه مطرود إلى المحاكمة إلى هاشم ، وقال ابن الزبعرى: كانت قريش بيضة فتفلقت * * فالمخ خالصه لعبد مناف الرائشون وليس يوجد رائش * * والقائلون هلم للاضياف عمرو العلى هشم الثريد لقومه * * ورجال مكة مسنتون عجاف (2) فعم كما ترى أهل مكة بالازل والعجف ، وجعله الذى هشم لهم الخبز ثريدا ، فغلب هذا اللقب على اسمه حتى صار لا يعرف إلا به ، وليس لعبد شمس لقب كريم ، ولا اشتق له من صالح أعماله اسم شريف ، ولم يكن لعبد شمس ابن يأخذ بضبعه ، ويرفع من قدره ، ويزيد في ذكره ، ولها شم عبد المطلب سيد الوادي غير مدافع ، أجمل الناس جمالا ، وأظهرهم جودا ، وأكملهم كمالا ، وهو صاحب الفيل ، والطير الابابيل ، وصاحب زمزم ، وساقي الحجيج .
وولد عبد شمس أمية بن عبد شمس وأمية في نفسه ليس هناك ، وانما ذكر بأولاده ولا لقب له ، ولعبد المطلب لقب شهير واسم شريف: شيبة الحمد ، قال مطرود الخزاعي في مدحه: يا شيبة الحمد الذى تثنى له * * أيامه من خير ذخر الذاخر المجد ما حجت قريش بيته * * ودعا هذيل فوق غصن ناضر والله لا أنساكم وفعالكم * * حتى أغيب في سفاه القابر وقال حذافة بن غانم العدوي وهو يمدح أبا لهب ، ويوصي ابنه خارجة بن حذافة بالانتماء إلى بني هاشم: أخارج إما أهلكن فلا تزل * * لهم شاكرا حتى تغيب في القبر
(1) القمع بالتحريك: جمع قمعة ، وهي أعلى السنام والجزر (بضمتين) وسكن هنا للشعر: جمع جزور وهي الناقة .
(2) في البيت إقواء .