فهرس الكتاب
بني شيبة الحمد الكريم فعاله * * يضئ ظلام الليل كالقمر البدر لساقي الحجيج ثم للشيخ هاشم * * وعبد مناف ذلك السيد الغمر أبو عتبة الملقى إلي جواره * * أغر هجان اللون من نفر غر أبوكم قصي كان يدعى مجمعا * * به جمع الله القبائل من فهر فأبو عتبة هو أبو لهب ، عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم ، وابناه عتبة وعتيبة .
وقال العبدي حين احتفل في الجاهلية فلم يترك: لا ترى في الناس حيا مثلنا * * ما خلا أولاد عبد المطلب وإنما شرف عبد شمس بأبيه عبد مناف بن قصي وبني ابنه أمية بن عبد شمس ، وهاشم شرف بنفسه وبأبيه عبد مناف ، وبابنه عبد المطلب ، والامر في هذا بين ، وهو كما أوضحه الشاعر في قوله: إنما عبد مناف جوهر * * زين الجوهر عبد المطلب قال أبو عثمان: ولسنا نقول: أن عبد شمس لم يكن شريفا في نفسه ولكن الشرف يتفاضل ، وقد أعطى الله عبد المطلب في زمانه ، وأجرى على يديه ، وأظهر من كرامته ما لا يعرف مثله إلا لنبي مرسل ، وإن في كلامه لابرهه صاحب الفيل وتوعده إياه برب الكعبة وتحقيق قوله من الله تعالى ونصرة وعيده بحبس الفيل ، وقتل أصحابه بالطير الابابيل وحجارة السجيل حتى تركوا كالعصف المأكول - لاعجب البرهانات ، وأسنى الكرامات ، وإنما كان ذلك إرهاصا لنبوة النبي صلى الله عليه وآله ، وتأسيسا لما يريده الله به من الكرامة ، وليجعل ذلك البهاء متقدما له ، ومردودا عليه ، وليكون أشهر في الافاق ، وأجل في صدور الفراعنة والجبابرة والاكاسرة ، وأجدر أن يقهر المعاند ، ويكشف غباوة الجاهل .
وبعد ، فمن يناهض ويناضل رجالا ولدوا محمدا صلى الله عليه وآله ، ولو عزلنا