الصفحة 4664 من 6525

وكان هاشم يأمر بحياض من أدم تجعل في مواضع زمزم من قبل أن تحفر ، يستقى فيها من البئار التى بمكة ، فيشرب الحاج ، وكان يطعمهم أول ما يطعم قبل يوم التروية بيوم بمكة وبمنى وبجمع وعرفة ، وكان يثرد لهم الخبز واللحم والسمن والسويق والتمر ، ويحمل لهم الماء فيسقون بمنى ، والماء يومئذ قليل ، إلى أن يصدر الحاج من منى ، ثم تنقطع الضيافة ، وتتفرق الناس إلى بلادهم .

قال الزبير: وإنما سمي هاشما لهشمه الثريد ، وكان اسمه عمرا ، ثم قالوا:"عمرو العلا"لمعاليه .

وكان أول من سن الرحلتين رحلة إلى الحبشة ، ورحله إلى الشام ، ثم خرج في أربعين من قريش فبلغ غزة ، فمرض بها ، فمات ، فدفنوه بها ، ورجعوا بتركته إلى ولده .

ويقال أن الذى رجع بتركته إلى ولده أبو رهم عبد العزى بن أبى قيس العامري من بنى عامر بن لؤي .

قال الزبير: وكان يقال لهاشم والمطلب: البدران ، ولعبد شمس ونوفل الابهران .

قال الزبير: وقد اختلف في أي ولد عبد مناف أسن ، والثبت عندنا أن أسنهم هاشم .

وقال آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عمر بن عبد العزيز بن مروان: يا أمين الله إني قائل * * قول ذى دين وبر وحسب عبد شمس لا تهنها إنما * * عبد شمس عم عبد المطلب عبد شمس كان يتلو هاشما * * وهما بعد لام ولاب قال الزبير: وحدثني محمد بن حسن ، عن محمد بن طلحة ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، قال: قال عبد الله بن عباس: والله لقد علمت قريش أن أول من أخذ الايلاف وأجاز لها العيرات (1) لهاشم ، والله ما شدت قريش رحالا ولا حبلا بسفر ، ولا أناخت بعيرا لحضر

(1) العيرات ، بكسر ففتح: كل ما امتير عليه إبلا كانت أو حمير أو بغالا ، واحده عير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت