فهرس الكتاب
قال الزبير: ومما رثى به مطرود الخزاعي هاشما قوله: مات الندى بالشام لما أن ثوى * * أودى بغزة هاشم لا يبعد فجفانه رذم لمن ينتابه * * والنصر أدنى باللسان وباليد (1) ومن مراثيه له: يا عين جودي وأذري الدمع واحتفلي * * وابكي خبيئة نفسي في الملمات وابكى على كل فياض أخي حسب * * ضخم الدسيعة وهاب الجزيلات ماضي الصريمه عالي الهم ذى شرف * * جلد النحيزة حمال العظيمات صعب المقاده لا نكس ولا وكل * * ماض على الهول متلاف الكريمات محض توسط من كعب إذا نسبوا * * بحبوحة المجد في الشم الرفيعات فابكى على هاشم في وسط بلقعة * * تسقى الرياح عليه وسط غزات يا عين بكى أبا الشعث الشجيات * * يبكينه حسرا مثل البنيات يبكين عمرو العلا إذ حان مصرعه * * سمح السجية بسام العشيات يبكينه معولات في معاوزها * * يا طول ذلك من حزن وعولات محزمات على أوساطهن لما * * جر الزمان من احداث المصيبات أبيت أرعى نجوم الليل من ألم * * أبكي وتبكي معي شجوا بنياتي قال الزبير: وحدثني إبراهيم بن المنذر ، عن الواقدي ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال أول من سن دية النفس مائة من الابل عبد المطلب ، فجرت في قريش والعرب سنته ، وأقرها رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال وأم عبد المطلب سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد من بنى النجار من الانصار ، وكان سبب
(1) في ب"ردم"، بالدال صوابه من أ ، والرذم ككتب: القصاع الممتلئة تصب جوانبها .