الصفحة 4678 من 6525

ما أجهلك ، لا والله ولا شخب لقحة ، فأخرجها إليهم فأعطوها أباها ، فقال نبيه بن الحجاج في ذلك قصيدة أولها: راح صحبي ولم أحي القتولا * * لم أودعهم وداعا جميلا (1) إذ أجد الفضول أن يمنعوها * * قد أراني ولا أخاف الفضولا في أبيات طويلة .

وأما قصة البارقي فقد ذكرها الزبير أيضا .

قال: قدم رجل من ثمالة من الازد مكة ، فباع سلعة من أبي بن خلف الجمحي فمطله بالثمن ، وكان سيئ المخالطة ، فأتى الثمالي أهل حلف الفضول فأخبرهم ، فقالوا إذهب فأخبره إنك قد أتيتنا ، فإن أعطاك حقك وإلا فارجع إلينا ، فأتاه فأخبره بما قال أهل حلف الفضول ، فأخرج إليه حقه فأعطاه ، فقال الثمالي: أيفجر بي ببطن مكة ظالما * * أبي ولا قومي لدي ولا صحبي وناديت قومي بارقا لتجيبني * * وكم دون قومي من فياف ومن سهب ! (2) ويأبى لكم حلف الفضول ظلامتي * * بني جمح والحق يؤخذ بالغصب وأما قصة حلف الفضول وشرفه فقد ذكرها الزبير في كتابه أيضا ، قال: كان بنو سهم وبنو جمح أهل بغي وعدوان ، فأكثروا من ذلك ، فأجمع بنو هاشم وبنو المطلب وبنو أسد وبنو زهرة وبنو تيم على أن تحالفوا وتعاقدوا على رد الظلم بمكة ، وألا يظلم أحد

(1) ب:"صبحي"تحريف ، صوابه في أ .

(2) الفيف: المفازة التي لا ماء فيها ، وإذا أنثت فهي الفيفاء وجمعها الفيافي ، والسهب بفتح السين: الارض الواسعة ، يجمع على سهب (بضمتين) وسكنت الهاء للشعر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت