الصفحة 4698 من 6525

فأراد الرجال أن يطرقوا النساء ليلا ، فقال:"امهلوا حتى تمتشط (1) الشعثة ، وتستحد (2) المغيبة ، فإذا قدمتم فالكيس الكيس".

قالوا: ذهب إلى طلب الولد ، وكانت العرب تفخر بكثرة الولد ، وتمدح الفحل القبيس (3) ، وتذم العاقر والعقيم .

وقال عامر بن الطفيل يعنى نفسه: لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا * * جبانا فما عذري لدى كل محضر ! وقال علقمة بن علاثة يفخر على عامر: آمنت وكفر ، ووفيت وغدر ، وولدت وعقر .

وقال الزبرقان: فاسأل بني سعد وغيرهم * * يوم الفخار فعندهم خبري أي امرئ أنا حين يحضرني * * رفد العطاء وطالب النصر وإذا هلكت تركت وسطهم * * ولدي الكرام ونابه الذكر (4) وقال طرفة بن العبد: فلو شاء ربي كنت قيس بن خالد * * ولو شاء ربي كنت عمرو بن مرثد (5) فأصبحت ذا مال كثير وعادني * * بنون كرام سادة لمسود ومدح النابغة الذبياني ناسا فقال: لم يحرموا طيب النساء وأمهم * * طفحت عليك بناتق مذكار (6)

(1) تمتشط: ترجل شعرها وتصففه ، والشعثة: المتلبدة الشعر .

(2) المغيبة التي غاب عنها زوجها .

والاستحداد حلق العانة (3) القبيس كأمير: الفحل السريع الالقاح .

(4) يقال: نبه فلان ، أي شرف فهو نابه ونبيه .

(5) ديوانه 58 .

(6) ديوانه 37 ، وروايته:"لم يحرموا حسن الغذاء".

وطفحت: اتسعت وغلبت ..والناتق ، مأخوذ من نتق السقاء ، يقال: انتق سقاءك ، أي انفض ما فيه ، وإنما يريد أنها تنفض ما في رحمها .

والمذكار: التي تلد الذكور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت