الصفحة 4699 من 6525

وقال نهشل بن حري: على بني يشد الله عظمهم * * والنبع ينبت قضبانا فيكتهل ومكث الفرزدق زمانا لا يولد له فعيرته امرأته ، فقال: قالت أراه واحدا لا أخا له * * يؤمله في الوارثين الاباعد (1) لعلك يوما أن ترينى كأنما * * بني حوالي الليوث الحوارد (2) فإن تميما قبل أن يلد الحصا * * أقام زمانا وهو في الناس واحد وقال الاخر ، وقد مات إخوته ، وملا حوضه ليسقي ، فجاء رجل صاحب عشيرة وعترة ، فأخذ بضبعه فنحاه ، ثم قال لراعيه: اسق إبلك: لو كان حوض حمار ما شربت به * * إلا بإذن حمار آخر الابد لكنه حوض من أودى بإخوته * * ريب المنون فأمسى بيضة البلد لو كان يشكى إلى الاموات ما لقي ال‍ * * - أحياء بعدهم من قلة العدد ثم اشتكيت لاشكاني وأنجدني * * قبر بسنجار أو قبر على فحد (3) وقال الاعشى وهو يذكر الكثرة: ولست بالاكثر منهم حصى * * وإنما العزة للكاثر قال: وقد ولد رجال من العرب كل منهم يلد لصلبه أكثر من مائة فصاروا بذلك مفخرا ، منهم عبد الله بن عمير الليثي ، وأنس بن مالك الانصاري ، وخليفة بن بر السعدي ، أتى على عامتهم الموت الجارف .

ومات جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله ابن العباس عن ثلاثة وأربعين ذكرا وخمس وثلاثين امرأة كلهم لصلبه ، فما ظنك بمن مات من ولده في حياته ! وليس طبقة من طبقات الاسنان الموت إليها أسرع ، وفيها أعم

(1) ديوانه 172 ، وروايته:"تقول أراه".

(2) الحوارد: المعترلون ، ورواية الديوان: فإن عسى أن تبصريني كأنما * * بني حوالي الاسود اللوابد (3) سنجار: بلد على ثلاثة أيام من الموصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت