الصفحة 4703 من 6525

وإياه يعني يزيد بن مفرغ الحميري ، وهو يهجو صاحبكم عبيد الله بن زياد ويعيره بفراره يوم البصرة: لابن الزبير غداة تدمر منذرا * * أولى بكل حفيظة ودفاع وقتل عمرو بن الزبير ، قتلة أخوه عبد الله بن الزبير ، وكان في جوار أخيه عبيدة بن الزبير فلم يغن عنه ، فقال الشاعر يحرض عبيدة على قتل أخيه عبد الله بن الزبير ، ويعيره بإخفاره جوار عمرو أخيهما: أعبيد لو كان المجير لولولت * * بعد الهدو برنة أسماء أعبيد إنك قد أجرت وجاركم * * تحت الصفيح تنوبه الاصداء (1) اضرب بسيفك ضربة مذكورة * * فيها أداء أمانة ووفاء وقتل بجير بن العوام أخو الزبير بن العوام ، قتله سعد بن صفح الدوسي جد أبي هريري من قبل أمه ، قتله بناحية اليمامة ، وقتل معه أصرم وبعلك أخويه ابني العوام بن خويلد ، وقد قتل منهم في محاربة النبي صلى الله عليه وآله قوم مشهورون ، منهم زمعة بن الاسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ، كان شريفا ، قتل يوم بدر ، وأبوه الاسود ، كان المثل يضرب بعزته بمكة ، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يذكر عاقر الناقة:"كان عزيزا منيعا كأبي زمعة"، ويكنى زمعة بن الاسود أبا حكيمة ، وقتل الحارث بن الاسود بن المطلب يوم بدر أيضا ، وقتل عبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن الاسود بن المطلب بن أسد يوم بدر أيضا ، وقتل نوفل بن خويلد يوم بدر أيضا ، قتله على بن أبى طالب عليه السلام ، وقتل يوم الحرة يزيد بن عبد الله بن زمعة بن الاسود ، ضرب عنقه مسرف بن عقبة صبرا (2) قال له: بايع لامير المؤمنين يزيد

(1) الصفيح: الحجارة الرقاق ، والاصداء: جمع صدى ، وهو ما يرد على المصوت .

(2) صبرا ، أي حبسا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت