فهرس الكتاب
تراني ! قال: أو هل أعطيته إلا بعض حقه ! قال: ولم قصرت عن كله ؟ فأمر بإخراجه وما زال إلى أن مات محروما منه .
وكان عمال أهله على البلاد عماله وأصحابه .
والذى حسن أمره ، وشبه على الاغبياء حاله ، أنه قام بعقب قوم قد بدلوا عامة شرائع الدين وسنن النبي صلى الله عليه وآله ، وكان الناس قبله من الظلم والجور والتهاون بالاسلام في أمر صغر في جنبه ما عاينوا منه ، وألفوه عليه ، فجعلوه بما نقص من تلك الامور الفظيعة في عداد الائمة الراشدين ، وحسبك من ذلك أنهم كانوا يلعنون عليا عليه السلام على منابرهم ، فلما نهى عمر عن ذلك عد محسنا ، ويشهد لذلك قول كثير فيه: وليت فلم تشتم عليا ولم تخف * * بريا ولم تتبع مقالة مجرم وهذا الشعر يدل على أن شتم علي عليه السلام قد كان لهم عادة ، حتى مدح من كف عنه ، ولما ولي خالد بن عبد الله القسرى مكة - وكان إذا خطب بها لعن عليا والحسن والحسين عليهم السلام - قال عبيد الله بن كثير السهمي: لعن الله من يسب عليا * * وحسينا من سوقة وإمام أيسب المطهرون جدودا * * والكرام الاباء والاعمام يأمن الطير والحمام ولا يأ * * من آل الرسول عند المقام ! طبت بيتا وطاب أهلك أهلا * * أهل بيت النبي والاسلام ! رحمة الله والسلام عليهم * * كلما قام قائم بسلام ! وقام عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان - وكان ممن يناله بزعمهم إلى هشام بن عبد الملك ، وهو يخطب على المنبر بعرفة - فقال: يا أمير المؤمنين ، هذا يوم كانت