الصفحة 4718 من 6525

وسيرته ! فقال لا بد للناس من متنفس .

وكان مذكورا مع الخطباء ، ومع النساك ، ومع الفقهاء .

قالوا: ولنا ابنه عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز ، كان ناسكا زكيا طاهرا ، وكان من أتقى الناس وأحسنهم معونة لابيه ، وكان كثيرا ما يعظ أباه وينهاه .

قالوا: ولنا من لا نظير له في جميع أموره ، وهو صاحب الاعوص ، إسماعيل بن أمية ابن عمرو بن سعيد بن العاص ، وهو الذى قال فيه عمر بن عبد العزيز: لو كان إلي من الامر شئ لجعلتها شورى بين القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وصاحب الاعوص .

قالوا: ومن نساكنا أبو حراب من بنى أمية الصغرى ، قتله داود بن علي ، ومن نساكنا يزيد بن محمد بن مروان ، كان لا يهدب (1) ثوبا ولا يصبغه ، ولا يتخلق بخلوق (2) ، ولا اختار طعاما على طعام ، ما أطعم أكله ، وكان يكره التكلف ، وينهى عنه .

قالوا: ومن نساكنا أبو بكر بن عبد العزيز بن مروان ، أراد عمر أخوه أن يجعله ولي عهده لما رأى من فضله وزهده ، فسما فيهما جميعا .

ومن نساكنا عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان ، كان يصلى كل يوم ألف ركعة ، و كان كثير الصدقة ، وكان إذا تصدق بصدقه قال: اللهم إن هذا لوجهك ، فخفف عنى الموت .

فانطلق حاجا ، ثم تصبح بالنوم فذهبوا ينبهونه للرحيل ، فوجدوه ميتا ، فأقاموا عليه المأتم بالمدينة ، وجاء أشعب فدخل إلى المأتم وعلى رأسه كبة من طين ، فالتدم (3) مع النساء ، وكان إليه محسنا .

ومن نساكنا عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان .

(1) يهدب: يقطع .

(2) الخلوق: الطيب .

(3) التدم مع النساء: ضرب صدره معهن في النياحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت