الصفحة 4733 من 6525

قالوا: فإن فخرتم بأن منكم اثنتين من أمهات المؤمنين: أم حبيبة بنت أبى سفيان وزينب بنت جحش ، فزينب امرأة من بنى أسد بن خزيمة ، ادعيتموه بالحلف (1) لا بالولاده ، وفينا رجل ولدته أمان من أمهات المؤمنين ، محمد بن عبد الله بن الحسن المحض ، ولدته خديجة أم المؤمنين ، وأم سلمة أم المؤمنين ، وولدته مع ذلك فاطمة بنت الحسين بن على ، وفاطمة سيدة نساء العالمين ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفاطمة بنت أسد بن هاشم ، وكان يقال خير النساء الفواطم والعواتك وهن أمهاته .

قالوا: ونحن إذا ذكرنا إنسانا فقبل أن نعد من ولده نأتى به شريفا في نفسه ، مذكورا بما فيه دون ما في غيره ، قلتم: لنا عاتكة بنت يزيد ، وعاتكة في نفسها كامرأة من عرض قريش ، ليس فيها في نفسها خاصة أمر تستوجب به المفاخرة .

ونحن نقول: منا فاطمة ، وفاطمة سيدة نساء العالمين ، وكذلك أمها خديجة الكبرى ، وانما تذكران مع مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم اللتين ذكرهما النبي صلى الله عليه وآله وذكر إحداهما القرآن ، وهن المذكورات من جميع نساء العالم من العرب والعجم .

وقلتم لنا: عبد الله بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ولده سبعة من الخلفاء ، وعبد الله هذا في نفسه ليس هناك ، ونحن نقول: منا محمد بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ، كلهم سيد ، وأمه العالية بنت عبيد الله بن العباس ، وإخوته داود وصالح وسليمان وعبد الله رجال كلهم أغر محجل ، ثم ولدت الرؤساء إبراهيم الامام وأخويه أبا العباس وأبا جعفر ، ومن جاء بعدهما من خلفاء بنى العباس .

وقلتم: منا عبد الله بن يزيد ، وقلنا: منا الحسين بن على سيد شباب أهل الجنة ،

(1) الحلف ، بكسر الحاء وسكون اللام: العهد بين القوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت