الصفحة 4735 من 6525

لما منع ! ولم يقل: أ رضي بذلك بنو عبد شمس ؟ وإنما جمعهم على عبد مناف لانه كذلك كان يقال .

وهكذا قال أبو سفيان بن حرب لعلى عليه السلام ، وقد سخط إمارة أبى بكر: أ رضيتم يا بنى عبد مناف أن تلي عليكم تيم ! ولم يقل: أ رضيتم يا بنى هاشم ؟ وكذلك قال خالد بن سعيد بن العاص حين قدم من اليمن وقد استخلف أبو بكر: أ رضيتم معشر بنى عبد مناف أن تلى عليكم تيم ؟ قالوا: وكيف يفرقون بين هاشم وعبد شمس ، وهما أخوان لاب وأم ! ويدل على أن أمرهما كان واحدا ، وأن اسمهم كان جامعا ، قول النبي صلى الله عليه وآله وصنيعه حين قال:"منا خير فارس في العرب ، عكاشة بن محصن"وكان أسديا ، وكان حليفا لبنى عبد شمس ، وكل من شهد بدرا من بنى كبير بن داود كانوا حلفاء بنى عبد شمس ، فقال ضرار بن الازور الاسدي: ذاك منا يا رسول الله ، فقال عليه السلام:"بل هو منا بالحلف"، فجعل حليف بنى عبد شمس حليف بنى هاشم ، وهذا بين لا يحتاج صاحب هذه الصفة إلى أكثر منه .

قالوا: ولهذا نكح هذا البيت في هذا البيت ، فكيف صرنا نتزوج بنات النبي وبنات بنى هاشم على وجه الدهر إلا ونحن أكفاء ، وأمرنا واحد ! وقد سمعتم إسحاق بن عيسى يقول لمحمد بن الحارث أحد بنى عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد لو لا حي أكرمهم الله بالرسالة ، لزعمت أنك أشرف الناس ، أ فلا ترى أنه لم يقدم علينا رهطه إلا بالرسالة ! قالت هاشم: قلتم: لو لا أنا كنا أكفاءكم لما أنكحتمونا نساءكم ، فقد نجد القوم يستوون في حسب الاب ، ويفترقون في حسب الانفس ، وربما استووا في حسب أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت