قال أبو الفرج الاصفهانى: كان يحيى فارسا شجاعا شديد البدن ، مجتمع القلب ، بعيدا عن زهو الشباب وما يعاب به مثله ، كان له عمود حديد ثقيل يصحبه في منزله ، فإذا سخط على عبد أو أمة من حشمه لواه في عنقه فلا يقدر أحد أن يحله عنه حتى يحله هو (1) .
ومن رجالنا محمد بن القاسم بن على بن عمر بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام صاحب الطالقان ، لقب بالصوفى لانه لم يكن يلبس إلا الصوف الابيض ، وكان عالما فقيها ، دينا زاهدا ، حسن المذهب ، يقول بالعدل والتوحيد .
ومن رجالنا محمد بن على بن صالح بن عبد الله بن موسى بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب علسه السلام .
كان من فتيان آل أبى طالب و فتاكهم وشجعانهم وظرفائهم وشعرائهم ، وله شعر لطيف محفوظ .
ومنهم أحمد بن عيسى بن زيد ، كان فاضلا عالما مقدما في عشيرته ، معروفا بالفضل ، وقد روى الحديث وروي عنه .
ومن رجالنا موسى بن جعفر بن محمد - وهو العبد الصالح - جمع من الفقه والدين والنسك والحلم والصبر .
وابنه على بن موسى المرشح للخلافة ، والمخطوب له بالعهد ، كان أعلم الناس ، وأسخى الناس ، وأكرم الناس أخلاقا .
قالوا: وأما ما ذكرتم من أمر الشجرة الملعونة ، فإن المفسرين كلهم قالوا ذلك ورووا فيه أخبارا كثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله ، ولستم قادرين على جحد ذلك ، وقد عرفتم تأخركم عن الاسلام وشدة عداوتكم للرسول الداعي إليه ، ومحاربتكم في بدر وأحد والخندق ، وصدكم الهدى عن البيت ، وليس ذلك مما يوجب أن يعمكم اللعن حتى
(1) مقاتل الطالبيين 640 .