الصفحة 4762 من 6525

قال أبو جعفر: وروى ابن عباس ، قال: دخل الحسن بن على عليه السلام على معاوية بعد عام الجماعة وهو جالس في مجلس ضيق ، فجلس عند رجليه ، فتحدث معاوية بما شاء أن يتحدث ، ثم قال: عجبا لعائشة ! تزعم أنى في غير ما أنا أهله .

وأن الذى أصبحت فيه ليس لي بحق ، ما لها ولهذا ! يغفر الله لها ، إنما كان ينازعني في هذا الامر أبو هذا الجالس ، وقد استاثر الله به ، فقال الحسن: أ وعجب ذلك يا معاوية ! قال: إى والله ، قال: أ فلا أخبرك بما هو أعجب من هذا ؟ قال: ما هو ؟ قال: جلوسك في صدر المجلس وأنا عند رجليك ، فضحك معاوية ، وقال: يا بن أخي ، بلغني أن عليك دينا ، قال: إن لعلي دينا ، قال: كم هو ؟ قال: مائة ألف ، فقال: قد أمرنا لك بثلثمائة ألف ، مائة منها لدينك ، ومائة تقسمها في أهل بيتك ، ومائة لخاصة نفسك ، فقم مكرما ، واقبض صلتك .

فلما خرج الحسن عليه السلام ، قال يزيد بن معاوية لابيه: تالله ما رأيت رجلا استقبلك بما استقبلك به ، ثم أمرت له بثلثمائة ألف ! قال: يا بني ، إن الحق حقهم ، فمن أتاك منهم فاحث له .

وروى أبو جعفر محمد بن حبيب ، قال: قال على عليه السلام: لقد تزوج الحسن وطلق حتى خفت أن يثير عداوة ، قال أبو جعفر: وكان الحسن إذا أراد أن يطلق امرأة جلس إليها ، فقال: أ يسرك أن أهب لك كذا وكذا ؟ فتقول له ما شئت ، أو نعم ، فيقول: هو لك ، فإذا قام أرسل إليها بالطلاق ، وبما سمى لها .

وروى أبو الحسن المدائني ، قال تزوج الحسن بن على عليه السلام هندا بنت سهيل ابن عمرو - وكانت عند عبد الله بن عامر بن كريز ، فطلقها - فكتب معاوية إلى أبى هريرة أن يخطبها على يزيد بن معاوية ، فلقيه الحسن عليه السلام ، فقال: أين تريد ؟ قال: أخطب هندا بنت سهيل بن عمرو على يزيد بن معاوية ، قال الحسن عليه السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت