الصفحة 4772 من 6525

قال المدائني: أحصيت زوجات الحسن بن على فكن سبعين امرأة .

قال المدائني: ولما توفى علي عليه السلام خرج عبد الله بن العباس بن عبد المطلب إلى الناس ، فقال: إن أمير المؤمنين عليه السلام توفى ، وقد ترك خلفا ، فإن أحببتم خرج وإليكم ، وإن كرهتم فلا أحد على أحد ، فبكى الناس ، وقالوا: بل يخرج إلينا فخرج الحسن عليه السلام ، فخطبهم ، فقال: أيها الناس ، اتقوا الله ، فأنا امراؤكم وأولياؤكم ، وإنا أهل البيت الذين قال الله تعالى فينا: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (1) ، فبايعه الناس .

وكان خرج إليهم وعليه ثياب سود ، ثم وجه عبد الله بن عباس ومعه قيس بن سعد ابن عبادة ، مقدمة له في اثنى عشر ألفا إلى الشام ، وخرج وهو يريد المدائن ، فطعن بساباط وانتهب متاعه ، ودخل المدائن ، وبلغ ذلك معاوية ، فأشاعه ، وجعل أصحاب الحسن الذين وجههم مع عبد الله يتسللون إلى معاوية ، الوجوه وأهل البيوتات .

فكتب عبد الله بن العباس بذلك إلى الحسن عليه السلام فخطب الناس ووبخهم ، وقال: خالفتم أبى حتى حكم وهو كاره ، ثم دعاكم إلى قتال أهل الشام بعد التحكيم ، فأبيتم حتى صار إلى كرامة الله ، ثم بايعتموني على أن تسالموا من سالمني ، وتحاربوا من حاربني ، وقد أتانى أن أهل الشرف منكم قد أتوا معاوية ، وبايعوه ، فحسبي منكم ، لا تغروني من دينى ونفسي .

وأرسل عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب - وأمه هند بنت أبى سفيان بن حرب - إلى معاوية يسأله المسالمة ، واشترط عليه العمل بكتاب الله وسنة نبيه ، وألا يبايع لاحد من بعده ، وأن يكون الامر شورى ، وأن يكون الناس أجمعون آمنين .

(1) سورة الاحزاب 33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت