فهرس الكتاب
يديه ، فدعا الناس إلى بيعته ، فاستجابوا وقالوا: ما أحبه إلينا وأحقه بالخلافة ! فبايعوه ، ثم نزل من المنبر (1) .
قال أبو الفرج: ودس معاوية رجلا من حمير إلى الكوفة ، ورجلا من بنى القين إلى البصرة يكتبان إليه بالاخبار ، فدل على الحميري (2) وعلى القيني ، فأخذا وقتلا (3) .
وكتب الحسن عليه السلام إلى معاوية: أما بعد ، فإنك دسست إلى الرجال ، كأنك تحب اللقاء ، لا أشك في ذلك فتوقعه إن شاء الله .
وبلغني أنك شمت بما لم يشمت به ذو الحجى ، وإنما مثلك في ذلك كما قال الاول: فإنا ومن قد مات منا لكالذى * * يروح فيمسي في المبيت ليغتدي (4) فقل للذى يبغي خلاف الذى مضى * * تجهز لاخرى مثلها فكان قد فأجابه معاوية: أما بعد ، فقد وصل كتابك ، وفهمت ما ذكرت فيه ، ولقد علمت بما حدث فلم أفرح ولم أحزن ، ولم أشمت ولم آس ، وإن عليا أباك لكما قال أعشى بني قيس ابن ثعلبة: فأنت الجواد وأنت الذى * * إذا ما القلوب ملأن الصدورا (5) جدير بطعنة يوم اللقا * * ء يضرب منها النساء النحورا وما مزيد من خليج البحا * * ر يعلو الاكام ويعلو الجسورا بأجود منه بما عنده * * فيعطي الالوف ويعطي البدورا .
(1) مقاتل الطالبيين 52 .
(2) مقاتل الطالبيين:"فدل على الحميري عند لحام".
(3) مقاتل الطالبيين 52 .
(4) في مقاتل الطالبيين ، البيت الثاني قبل الاول .
(5) ديوانه 72 .
(6) مقاتل الطالبيين 53 .