الصفحة 4787 من 6525

أما بعد (1) ، فإن الله يفعل في عباده ما يشاء ، لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب ، فاحذر أن تكون منيتك على أيدى رعاع من الناس ، وايئس (2) من أن تجد فينا (3) غميزة (4) ، وإن أنت أعرضت عما أنت فيه وبايعتني وفيت لك بما وعدت ، وأجريت لك ما شرطت ، وأكون في ذلك كما قال أعشى بني قيس بن ثعلبة: وإن أحد أسدى إليك أمانة * * فأوف بها تدعى إذا مت وافيا ولا تحسد المولى إذا كان ذا غنى * * ولا تجفه إن كان في المال فانيا ثم الخلافة لك من بعدي ، فأنت أولى الناس بها .

والسلام .

فأجابه الحسن: أما بعد ، فقد وصل إلي كتابك ، تذكر فيه ما ذكرت ، فتركت جوابك خشية البغي [ منى ] (6) عليك ، وبالله أعوذ من ذلك ، فاتبع الحق تعلم أنى من أهله ، وعلي إثم أن أقول فأكذب .

والسلام .

فلما وصل كتاب الحسن إلى معاوية قرأه ، ثم كتب إلى عماله على النواحى بنسخة واحدة: من (7 عبد الله معاوية أمير المؤمنين إلى فلان بن فلان 7) ومن قبله من المسلمين .

سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم الله الذى لا إله إلا هو .

أما بعد ، فالحمد لله الذى كفاكم مؤنة عدوكم وقتل خليفتكم ، إن الله بلطفه ، وحسن صنعه ، أتاح لعلي بن أبى طالب رجلا من عباده ،

(1) مقاتل الطالبيين:"بسم الله الرحمن الرحيم ..."

أما بعد"."

(2) ب ، أيس ، وأثبت ما في أ ، د ومقاتل الطالبيين .

(3) أ ، د ومقاتل الطالبيين .

(4) الغميزة: المطعن .

(5) في مقاتل الطالبيين: بسم الله الرحمن الرحيم ...

أما بعد ...

(6) من د .

(7 - 7) مقاتل الطالبيين:"بسم الله الرحمن الرحيم من معاوية أمير المؤمنين إلى فلان بن فلان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت