الصفحة 4789 من 6525

الخواضون من أهل المصر ] (1) الذين ألسنتهم كالمخاريق (2) في الدعة ، فإذا جد الجد فرواغون كالثعالب ، أ ما تخافون مقت الله ولا عيبها وعارها .

ثم استقبل الحسن بوجهه ، فقال: أصاب الله بك المراشد ، وجنبك المكاره ، ووفقك لما يحمد ورده وصدره (3) .

قد سمعنا مقالتك ، وانتهينا إلى أمرك ، وسمعنا لك وأطعناك فيما قلت وما رأيت ، وهذا وجهى إلى معسكري ، فمن أحب أن يوافيني فليواف .

ثم مضى لوجهه ، فخرج من المسجد ودابته بالباب ، فركبها ومضى إلى النخيلة ، وأمر غلامه أن يلحقه بما يصلحه .

وكان عدي بن حاتم أول الناس عسكر (4) .

وقام قيس بن سعد بن عبادة الانصاري ومعقل بن قيس الرياحي وزياد بن صعصعة (5) التيمي ، فأنبوا الناس ولاموهم وحرضوهم ، وكلموا الحسن عليه السلام بمثل كلام عدى ابن حاتم في الاجابة والقبول ، فقال لهم الحسن عليه السلام: صدقتم رحمكم الله ! ما زلت أعرفكم بصدق النية والوفاء والقبول والمودة الصحيحة ، فجزاكم الله خيرا ثم نزل .

وخرج الناس فعسكروا ، ونشطوا للخروج ، وخرج الحسن إلى العسكر ، واستخلف على الكوفة المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وأمره باستحثاث الناس وإشخاصهم إليه ، فجعل يستحثهم ويستخرجهم حتى يلتئم العسكر .

وسار (6) الحسن عليه السلام في عسكر عظيم وعدة حسنة ، حتى نزل دير عبد الرحمن ،

(1) من مقاتل الطالبيين .

(2) المخاريق: جمع مخراق ، وهو المنديل أو نحوه يلوى فيضرب به .

(3) كذا في مقاتل الطالبيين ، د .

(4) أ:"عسكرا".

(5) في أ ، د"حفصة".

(6) مقاتل الطالبيين:"ثم إن الحسن ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت