الصفحة 4798 من 6525

فإنه كما أقول: فوالله لقد قدم خالد بن عرفطة على مقدمة معاوية يحمل رايته حبيب ابن حماد (1) .

قال أبو الفرج: وقال مالك بن سعيد ، وحدثني الاعمش بهذا الحديث ، قال: حدثنى صاحب هذه الدار - وأشار إلى دار السائب أبى عطاء - أنه سمع عليا عليه السلام يقول هذا (2) .

قال أبو الفرج: فلما تم الصلح بين الحسن ومعاوية أرسل إلى قيس بن سعد يدعوه إلى البيعة ، فجاءه - وكان رجلا طوالا يركب الفرس المشرف ورجلاه تخطان في الارض ، وما في وجهه طاقة شعر ، وكان يسمى خصي الانصار .

فلما أرادوا إدخاله إليه قال: إني حلفت ألا ألقاه إلا وبيني وبينه الرمح أو السيف ، فأمر معاوية برمح وسيف فوضعا بينه وبينه ليبر يمينه (3) .

قال أبو الفرج: وقد روي أن الحسن لما صالح معاوية اعتزل قيس بن سعد في أربعة آلاف فارس فأبى (4) أن يبايع ، فلما بايع الحسن أدخل قيس ليبايع ، فأقبل على الحسن ، فقال: أ في حل أنا من بيعتك ؟ فقال: نعم ، فألقى له كرسى ، وجلس معاوية على سرير والحسن معه ، فقال له معاوية: أ تبايع يا قيس ؟ قال: نعم ، ووضع يده على فخذه ، ولم يمدها إلى معاوية ، فجاء معاوية من سريره (5) ، وأكب على قيس حتى مسح يده على يده وما رفع إليه قيس يده .

(1) مقاتل الطالبيين:"حبيب بن عمار".

(2) مقاتل الطالبيين 70 ، 71 ، وهناك:"يقول هذه المقالة".

(3) ابن أبي الحديد 71 ، 72 .

(4) د:"وأبي".

(5) في"د":"فجثا معاوية على سريره"، وكذا في مقاتل الطالبيين .

(6) مقاتل الطالبيين 72 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت