الصفحة 4797 من 6525

السلام فنال منه ، ثم نال من الحسن ، فقام الحسين عليه السلام ليرد عليه ، فأخذه الحسن بيده فأجلسه ، ثم قام فقال: أيها الذاكر عليا ، أنا الحسن ، وأبي علي ، وأنت معاوية وأبوك صخر ، وأمي فاطمة وأمك هند ، وجدي رسول الله وجدك عتبة بن ربيعة ، وجدتي خديجة وجدتك قتيلة ، فلعن الله أخملنا ذكرا ، وألامنا حسبا ، وشرنا قديما وحديثا ، وأقدمنا كفرا ونفاقا ! فقال طوائف من أهل المسجد: آمين .

قال الفضل: قال يحيى بن معين: وأنا أقول: آمين .

قال أبو الفرج: قال أبو عبيد: قال الفضل: وأنا أقول ،"آمين"، ويقول على بن الحسين الاصفهاني (1) : آمين .

قلت: ويقول عبد الحميد بن أبى الحديد مصنف هذا الكتاب: آمين .

قال أبو الفرج: ودخل معاوية الكوفة بعد فراغه من خطبته بالنخيلة وبين يديه خالد ابن عرفطة ، ومعه حبيب بن حماد يحمل رايته ، فلما صار بالكوفة دخل المسجد من باب الفيل ، واجتمع الناس إليه .

قال أبو الفرج: فحدثني أبو عبيد الصيرفي وأحمد بن عبيد الله بن عمار ، عن محمد بن على بن خلف ، عن محمد بن عمرو الرازي ، عن مالك بن سعيد ، عن محمد بن عبد الله الليثى ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، قال: بينما علي بن أبى طالب عليه السلام على منبر الكوفة ، إذ دخل رجل فقال: يا أمير المؤمنين ، مات خالد بن عرفطة ، فقال: لا والله [ ما ] (2) مات ولا يموت حتى يدخل من باب المسجد ، وأشار إلى باب الفيل ، ومعه راية ضلالة يحملها حبيب بن حماد .

قال: فوثب رجل فقال: يا أمير المؤمنين ، أنا حبيب بن حماد ، وأنا لك شيعة ، فقال:

(1) مقاتل الطالبيين 70 .

(2) تكملة من"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت