فهرس الكتاب
قال أبو الفرج: وسار معاوية حتى نزل النخيلة ، وجمع الناس بها فخطبهم قبل أن يدخل الكوفة خطبة طويلة لم ينقلها أحد من الرواة تامة ، وجاءت منقطعة في الحديث ، وسنذكر ما انتهى إلينا منها (1) .
فأما الشعبى فإنه روى أنه قال في الخطبة: ما اختلف (2) أمر أمة بعد نبيها إلا وظهر أهل باطلها على أهل حقها ، ثم انتبه فندم فقال: إلا هذه الامة فإنها وإنها ...
وأما أبو إسحاق السبيعي فقال: إن معاوية قال في خطبته بالنخيلة: ألا إن كل شئ أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به .
قال أبو إسحاق: وكان والله غدارا .
وروى الاعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن سويد ، قال: صلى بنا معاوية بالنخيلة الجمعة ، ثم خطبنا فقال: والله إني ما قاتلتكم لتصلوا ، ولا لتصوموا ، ولا لتحجوا ولا لتزكوا ، إنكم لتفعلون ذلك ، وإنما قاتلتكم لأتأمر عليكم ، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون .
قال: وكان عبد الرحمن بن شريك إذا حدث بذلك ، يقول: هذا والله هو التهتك .
قال أبو الفرج: وحدثني أبو عبيد محمد بن أحمد ، قال: حدثنى الفضل بن الحسن البصري ، قال: حدثنى يحيى بن معين قال: حدثنى أبو حفص اللبان (3) ، عن عبد الرحمن بن شريك ، عن اسماعيل بن أبى خالد ، عن حبيب بن أبى ثابت ، قال: خطب معاوية بالكوفة حين دخلها ، والحسن والحسين عليهما السلام جالسان تحت المنبر ، فذكر عليا عليه
(1) مقاتل الطالبيين:"من ذلك".
(2) مقاتل الطالبيين:"ما اختلفت أمة".
(3) في د"الابار".