فهرس الكتاب
وقوله:"القوم رجال أمثالكم"مثل قول الشاعر: قاتلوا القوم يا خزاع ولا * * يدخلكم من قتالهم فشل القوم أمثالكم لهم شعر * * في الرأس لا ينشرون إن قتلوا .
* * * وهذه الخطبة خطب بها أمير المؤمنين ع في غارة الضحاك بن قيس ، ونحن نقص ها هنا: (غارة الضحاك بن قيس ونتف من أخباره) روى إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي في كتاب"الغارات"قال: كانت غارة الضحاك بن قيس بعد الحكمين ، وقبل قتال النهروان ، وذلك أن معاوية لما بلغه أن عليا ع بعد واقعة الحكمين تحمل إليه مقبلا ، هاله ذلك ، فخرج من دمشق معسكرا ، وبعث إلى كور الشام ، فصاح بها (1) : إن عليا قد سار إليكم .
وكتب إليهم نسخة واحدة ، فقرئت على الناس .
أما بعد ، فإنا كنا كتبنا كتابا بيننا وبين علي ، وشرطنا فيه شروطا ، وحكمنا رجلين يحكمان علينا وعليه بحكم الكتاب لا يعدوانه ، وجعلنا عهد الله وميثاقه على من نكث العهد ولم يمض الحكم ، وإن حكمي الذي كنت حكمته أثبتني ، وإن حكمه خلعه ، وقد أقبل إليكم ظالما ،"فمن نكث فإنما ينكث على نفسه" (2) ، تجهزوا للحرب بأحسن الجهاز ، وأعدوا آله القتال ، وأقبلوا خفافا وثقالا يسرنا الله وإياكم لصالح الاعمال !
(1) ب:"فيها".
(2) سورة الفتح 10 .