الصفحة 487 من 6525

أصحابه ونساكهم ، فخرج إليهم فقتلهم ، وقد فسد عليه جنده وأهل مصره ، ووقعت بينهم العداوة ، وتفرقوا أشد الفرقة ، وأحببت إعلامك لتحمد الله والسلام .

قال عبد الرحمن بن مسعدة: فقرأه معاوية على وجه أخيه عتبة ، وعلى الوليد بن عقبة ، وعلى أبي الاعور السلمي ، ثم نظر إلى أخيه عتبة وإلى الوليد بن عقبة ، وقال للوليد: لقد رضي أخوك أن يكون لنا عينا .

فضحك الوليد وقال: إن في ذلك أيضا لنفعا .

وروى أبو جعفر الطبري قال: كان عمارة مقيما بالكوفة بعد قتل عثمان ، لم يهجه علي ع ولم يذعره ، وكان يكتب إلى معاوية بالاخبار سرا .

ومن شعر الوليد لاخيه عمارة يحرضه: إن يك ظني في عمارة صادقا * * ينم ثم لا يطلب بذحل ولا وتر (1) يبيت وأوتار ابن عفان عنده * * مخيمة بين الخورنق فالقصر تمشى رخي البال مستشزر القوى * * كأنك لم تسمع بقتل أبي عمرو (2) ألا إن خير الناس بعد ثلاثة * * قتيل التجيبي الذي جاء من مصر (3) قال: فاجأبه الفضل بن العباس بن عبد المطلب: أتطلب ثأرا لست منه ولا له * * وما لابن ذكوان الصفوري والوتر (4)

(1) تاريخ الطبري 5: 151 ، مع اختلاف في الرواية وترتيب الابيات .

والوتر والذحل: الثأر .

(2) لم يذكره في الطبري ، ومستشزر القوى: مستحكم ، وأصله في الحبل المفتول .

(3) التجيبي ، هو كنانة بن بشر بن عتاب الرياحي ، أحد قتلة عثمان ، قال الطبري:"ضرب كنانة بن بشر جبينه ومقدم رأسه بعمود حديد ، فخر لجبينه" (6: 132) .

(4) الطبري: * وأين ابن ذكوان الصفوري من عمرو * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت