الصفحة 5018 من 6525

أحتجاجها من التظلم والتألم والتعنيف والتبكيت وقولها على ما روى: والله لادعون الله عليك ولا أكلمك أبدا وما جرى هذا المجرى فقد كان يجب أن ينكره غيره ومن المنكر الغضب على المنصف وبعد فإن كان إنكار أبى بكر مقنعا ومغنيا عن إنكار غيره من المسلمين فإنكار فاطمة حكمه ومقامها على التظلم منه .

مغن عن نكير غيرها وهذا واضح (1) .

* * * الفصل الثالث في أن فدك هل صح كونها نحلة رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة عليه السلام أم لا ؟ نذكر في هذا الفصل ما حكاه المرتضى عن قاضى القضاة في ، ، المغى ، ، وما أعترض به عليه ثم نذكر ما عندنا في ذلك .

قال المرتضى حاكيا عن قاضى القضاة: ومما عظمت الشيعة القول في أمر فدك قالوا: وقد روى أبو سعيد الخدرى أنه لما أنزلت: (وآت ذا القربى حقه) (2) أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليه السلام فدك ثم فعل عمر بن عبد العزيز مثل ذلك فردها على ولدها .

قالوا: ولا شك أن أبا بكر أغضبها .

إن لم يصح كل الذى روى في هذا الباب وقد كان الاجمل أن يمنعهم التكرم مما ارتكبوا منها فضلا عن الدين ثم ذكروا أنها استشهدت أمير المؤمنين عليه السلام وأم أيمن فلم يقبل شهادتهما هذا مع تركه أزواج النبي صلى الله عليه وآله في حجرهن ولم يجعلها صدقة وصدقهن في ذلك أن ذلك لهن ولم يصدقها .

(1) الشافي 234 .

(2) سورة الاسراء 26 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت