الصفحة 5039 من 6525

الاصل: وكأني بقائلكم يقول: إذا كان هذا قوت ابن أبى طالب فقد قعد به الضعف عن قتال الاقران ومنازلة الشجعان .

ألا وإن الشجرة (1) البرية أصلب عودا والرواتع الخضرة أرق جلودا والنابتات العذية أقوى وقودا وأبطا خمودا .

وأنا من رسول الله كالضوء من الضوء والذراع من العضد .

والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها ولو أمكنت الفرص (3) من رقابها لسارعت إليها وسأجهد في أن أطهر الارض من هذا الشخص المعكوس والجسم المركوس حتى تخرج المدرة من بين حب الحصيد .

* * * الشرح: الشجرة البرية: التى تنبت في البر الذى لا ماء فيه فهى أصلب عودا من الشجرة التى تنبت في الارض الندية وإليه وقعت الاشارة بقوله (والرواتع الخضرة أرق جلودا) .

ثم قال: (والنابتات العذية) التى تنبت عذيا والعذى بسكون الذال: الزرع لا يسقيه إلا ماء المطر وهو يكون أقل أخذا من الماء من النبت سقيا قال عليه السلام: إنها تكون أقوى وقودا مما يشرب الماء السائح أو ماء الناضح وأبطا خمودا .

وذلك لصلابة جرمها .

ثم قال: (وأنا من رسول الله صلى الله عليه وآله كالضوء من الضوء والذراع من العضد) .

(1) في د (التربة) .

(2) في د (والمرتع) .

(3) في ا ، د (الفرصة) .

(19 - نهج - 16) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت