ثم قال: لو كنت أيتها الدنيا إنسانا محسوسا كالواحد من البشر لاقمت عليك الحد كما فعلت بالناس .
ثم شرح أفعالها فقال: منهم من غررت ومنهم من ألقيت في مهاوى الضلال والكفر ومنهم من أتلفت وأهلكت .
ثم قال: ومن وطئ دحضك زلق مكان دحض أي مزلة .
ثم قال: لا يبالى من سلم منك إن ضاق مناخه لا يبالى بالفقر ولا بالمرض ولا بالحبوس والسجون وغير ذلك من أنواع المحن ! لان هذا كله حقير لا اعتداد به في جنب السلامة من فتنه الدنيا .
قال: والدنيا عند من قد سلم منها كيوم قرب انقضاؤه وفناؤه .
* * * الاصل: اعزبي عنى ! فو الله لا أذل لك فتستذلينى ولا أسلس لك فتقوديني وايم الله يمينا أستثنى فيها بمشيئة الله لاروضن نفسي رياضة تهش معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما وتقنع بالملح مأدوما ولادعن مقلتي كعين ماء نضب معينها مستفرغة دموعها أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك وتشبع الربيضة من عشبها فتربض ويأكل على من زاده فيهجع ! قرت إذا عينه إذا اقتدى بعد السنين المتطاولة بالبهيمة الهاملة والسائمة المرعية ! طوبى لنفس أدت إلى ربها فرضها وعركت بجنبها بؤسها وهجرت في