الصفحة 5060 من 6525

(48) الاصل: ومن كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية: فإن البغى والزور يوتغان المرء في دينه ودنياه ، ويبديان خلله عند من يعيبه وقد علمت أنك غير مدرك ما قضى فواته ، وقد رام أقوام أمرا بغير الحق ، فتالوا على الله فأكذبهم ، فاحذر يوما يغتبط فيه من أحمد عاقبة عمله ، ويندم من أمكن الشيطان من قياده فلم يجاذبه ، وقد دعوتنا إلى حكم القرآن ولست من أهله ، ولسنا إياك أجبنا ولكنا أجبنا القرآن في حكمه ، والسلام .

* * * الشرح: يوتغان يهلكان والوتغ بالتحريك: الهلاك ، وقد وتغ يوتغ وتغا ، أي أثم وهلك ، وأوتغه الله: أهلكه الله ، وأوتغ فلان دينه بالاثم .

قوله:"فتألوا على الله: ، أي حلفوا ، من الالية وهى اليمين ، وفي الحديث:"من تألى على الله أكذبه الله"، ومعناه: من أقسم تجبرا واقتدارا: لافعلن كذا ، أكذبه الله ولم يبلغ أمله ."

وقد روى:"تأولوا على الله"أي حرفوا الكلم عن مواضعه ، وتعلقوا بشبهة في تأويل القرآن انتصارا لمذاهبهم وآرائهم ، فأكذبهم الله بأن أظهر للعقلاء فساد تأويلاتهم .

والاول أصح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت