فهرس الكتاب
ولن يستغنى صاحبها بما نال عما لم يدرك ، ومن وراء ذلك فراق ما جمع ، والسعيد من وعظ بغيره ، فلا تحبط أجرك أبا عبد الله (1 ولا تشرك معاوية في باطله 1) ، فإن معاوية غمص الناس ، وسفه الحق (2) .
والسلام .
قال نصر: وهذا أول كتاب كتبه على (عليه السلام) إلى عمرو بن العاص ، فكتب إليه عمرو جوابه: أما بعد ، فإن الذى فيه صلاحنا ، وألفة ذات بيننا ، أن تنيب إلى الحق (4) وأن تجيب إلى ما (5 ندعوكم إليه من الشورى 5) ، فصبر الرجل منا نفسه على الحق ، وعذره الناس بالمحاجزه والسلام .
(6) قال نصر: فكتب على (عليه السلام) إلى عمرو بن العاص بعد ذلك كتابا غليظا .
وهو الذى ضرب مثله فيه بالكلب يتبع الرجل ، وهو مذكور في""نهج البلاغه""واللهج: الحرص .
ومعنى قوله (عليه السلام) :"لو اعتبرت بما مضى حفظت ما بقى"أي لو اعتبرت بما مضى من عمرك لحفظت باقية أن تنفقه في الضلال وطلب الدنيا وتضيعه .
(1 - 1) صفين:"ولا تجارين معاوية في باطله".
(2) غمص الناس: احتقرهم ، وسفة الحق ، أي جهله .
(3) صفين 124 .
(4) تنبب إلى لحق: ترجع .
(5 - 5) صفين:"أن نجيب إلى ما تدعون إليه من شورى".
(6) صفين 123 (*) .