الصفحة 5063 من 6525

ولن يستغنى صاحبها بما نال عما لم يدرك ، ومن وراء ذلك فراق ما جمع ، والسعيد من وعظ بغيره ، فلا تحبط أجرك أبا عبد الله (1 ولا تشرك معاوية في باطله 1) ، فإن معاوية غمص الناس ، وسفه الحق (2) .

والسلام .

قال نصر: وهذا أول كتاب كتبه على (عليه السلام) إلى عمرو بن العاص ، فكتب إليه عمرو جوابه: أما بعد ، فإن الذى فيه صلاحنا ، وألفة ذات بيننا ، أن تنيب إلى الحق (4) وأن تجيب إلى ما (5 ندعوكم إليه من الشورى 5) ، فصبر الرجل منا نفسه على الحق ، وعذره الناس بالمحاجزه والسلام .

(6) قال نصر: فكتب على (عليه السلام) إلى عمرو بن العاص بعد ذلك كتابا غليظا .

وهو الذى ضرب مثله فيه بالكلب يتبع الرجل ، وهو مذكور في""نهج البلاغه""واللهج: الحرص .

ومعنى قوله (عليه السلام) :"لو اعتبرت بما مضى حفظت ما بقى"أي لو اعتبرت بما مضى من عمرك لحفظت باقية أن تنفقه في الضلال وطلب الدنيا وتضيعه .

(1 - 1) صفين:"ولا تجارين معاوية في باطله".

(2) غمص الناس: احتقرهم ، وسفة الحق ، أي جهله .

(3) صفين 124 .

(4) تنبب إلى لحق: ترجع .

(5 - 5) صفين:"أن نجيب إلى ما تدعون إليه من شورى".

(6) صفين 123 (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت