الصفحة 5068 من 6525

وعندكم أن نشكره بجهدنا ، وأن ننصره بما بلغت قوتنا ، ولا قوه إلا بالله العلى العظيم .

* * * الشرح: يقول: لو قدرنا أن القبائح العقليه كالظلم والبغى لا عقاب على فعلها بل في تركها ثواب فقط لم يكن الانسان معذورا إذا فرط في ذلك الترك لانه يكون قد حرم نفسه نفعا هو قادر على إيصاله إليها .

قوله:"ولا تحشموا أحدا"، أي لا تغضبوا طالب حاجه فتقطعوه عن طلبها ، أحشمت زيدا ، وجاء"حشمته"، وهو أن يجلس إليك فتغضبه وتؤذيه .

وقال ابن الاعرابي: حشمته: أخجلته ، وأحشمته: أغضبته ، والاسم الحشمة ، وهى الاستحياء والغضب .

ثم نهاهم أن يبيعوا لارباب الخراج ما هو من ضرورياتهم كثياب أبدانهم وكدابة يعتملون عليها ، نحو بقر الفلاحة ، وكعبد لا بد للانسان منه يخدمه ، ويسعى بين يديه .

ثم نهاهم عن ضرب الابشار لاستيفاء الخراج .

وكتب عدى بن أرطاة إلى عمر بن عبد العزيز يستاذنه في عذاب العمال ، فكتب إليه كأنى لك جنة من عذاب الله ، وكأن رضاى ينجيك من سخط الله ! من قامت عليه بينه ، أو أقر بما لم يكن مضطهدا مضطرا الا الاقرار به ، فخذه بأدائه ، فان كان قادرا عليه فاستأد ، وإن أبى فاحبسه ، وإن لم يقدر فخل سبيله ، بعد أن تحلفه بالله أنه لا يقدر على شئ ، فلان يلقوا الله بجناياتهم أحب إلى من أن ألقاه بدمائهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت