فهرس الكتاب
ثم نهاهم أن يعرضوا لمال أحد من المسلمين أو من المعاهدين المعاهد هاهنا: هو الذمي أو من يدخل دار الاسلام من بلاد الشرك على عهد ، إما لاداء رسالة أو لتجارة: ونحو ذلك ثم يعود الى بلاده .
ثم نهاهم عن الظلم وأخذ أموال الناس على طريق المصادرة والتأويل الباطل ، قال: إلا أن تخافوا غائلة المعاهدين ، بان تجدوا عندهم خيولا أو سلاحا ، وتظنوا منهم وثبه على بلد من بلاد المسلمين ، فانه لا يجوز الاغضاء عن ذلك حينئذ .
قوله:"وابلوا في سبيل الله"، أي اصطنعوا من المعروف في سبيل الله ما استوجب عليكم ، يقال: هو يبلوه معروفا ، أي يصنعه إليه قال زهير: جزى الله بالاحسان ما فعلا بكم * * وأبلاهما خير البلاء الذى يبلو (1) .
قوله (عليه السلام) قد اصطنعا عندنا و عندكم أن نشكره"، أي لان نشكره ، بلام التعليل وحذفها ، أي أحسن إلينا لنشكره ، وحذفها أكثر نحو قوله تعالى: (لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم) (2) ."
(1) ديوانه 116 .
(2) سورة المائدة 80 (*) .