فهرس الكتاب
(52) ومن كتاب له (عليه السلام) إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة: أما بعد فصلوا بالناس الظهر حتى تفئ الشمس مثل مربض العنز ، وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان ، وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج إلى منى ، وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل ، وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه وصلوا بهم صلاة أضعفهم ، ولا تكونوا فتأنين .
* * * الشرح: [ بيان اختلاف الفقهاء في أوقات الصلاة ] قد اختلف الفقهاء في أوقات الصلاة ، فقال أبو حنيفة: أول وقت الفجر إذا طلع الفجر الثاني ، وهو المعترض في الافق ، وآخر وقتها ما لم تطلع الشمس"وأول وقت الظهر إذا زالت الشمس ، وآخر وقتها إذا صار ظل كل شئ مثليه سوى الزوال ."
وقال أبو يوسف ومحمد: آخر وقتها إذا صار الظل مثله .
قال أبو حنيفة: وأول وقت العصر إذا خرج وقت الظهر ، وهذا على القولين ، وآخر وقتها ما لم تغرب الشمس ، وأول وقت المغرب إذا غربت الشمس ، وآخر وقتها