الصفحة 5072 من 6525

وقال أبو ثور ومحمد بن جرير الطبري: قدر أربع ركعات بين المثل والمثلين ، يكون مشتركا بين الظهر والعصر .

وحكى عن مالك أنه قال: إذا صار ظل كل شئ مثله ، فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر ، فإذا زاد على المثل زيادة بينة خرج وقت الظهر واختص الوقت بالعصر .

وحكى ابن الصباغ من الشافعية ، عن مالك ، أن وقت الظهر إلى أن يصير ظل كل شئ مثله وقتا مختارا ، فأما وقت الجواز والاداء فآخره إلى أن يبقى إلى غروب الشمس قدر أربع ركعات ، وهذا القول مطابق لمذهب الامامية .

وقال ابن جريج وعطاء: لا يكون مفرطا بتأخيرها حتى تكون في الشمس صفرة .

وعن طاوس: لا يفوت حتى الليل .

فأما العصر: فإن الشافعي يقول: إذا زاد على المثل أدنى زياده ، فقد دخل وقت العصر ، والخلاف في ذلك بينه وبين أبى حنيفة ، لانه يقول: أول وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثليه ، وزاد عليه أدنى زيادة .

وقد حكيناه عنه فيما تقدم .

وكلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في العصر مطابق لمذهب أبى حنيفه ، لان بعد صيرورة الظل مثليه ، هو الوقت الذى تكون فيه الشمس حية بيضاء في عضو من النهار ، حين يسار فيه فرسخان ، وأما قبل ذلك فإنه فوق ذلك يسار من الفراسخ أكثر من ذلك ، ولا يزال وقت الاختيار عند الشافعي للعصر باقيا حتى يصير ظل كل شئ مثليه ، ثم يبقى وقت الجواز إلى غروب الشمس .

وقال أبو سعيد الاصطخرى من أصحابه: يصير قضاء بمجاوزة المثلين ، فأما وقت المغرب فإذا غربت الشمس وغروبها سقوط القرص ..وقال أبو الحسن على بن حبيب الماوردى من الشافعية: لا بد أن يسقط القرص ويغيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت