الصفحة 5073 من 6525

حاجب الشمس وهو الضياء المستعلى عليها كالمتصل بها ، ولم يذكر ذلك من الشافعية أحد غيره .

وذكر الشاشى في كتاب"حليه العلماء"أن الشيعه قالت: أول وقت المغرب إذا اشتبكت النجوم .

قال قد حكى هذا عنهم .

ولا يساوى الحكاية ، ولم تذهب الشيعة إلى هذا ، وسنذكر قولهم فيما بعد .

وكلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في المغرب لا ينص على وقت معين لانه عرف ذلك بكونه وقت الافطار ووقت ما يدفع الحاج ، وكلا الامرين يحتاج إلى تعريف كما يحتاج وقت الصلاه ، اللهم إلا أن يكون قد عرف أمراء البلاد الذين يصلون بالناس من قبل هذا الكتاب متى هذا الوقت الذى يفطر فيه الصائم ، ثم يدفع فيه الحاج بعينه ، ثم يحيلهم في هذا الكتاب على ذلك التعريف المخصوص .

قال الشافعي: وللمغرب وقت واحد وهو قول مالك .

وحكى أبو ثور عن الشافعي أن لها وقتين ، وآخر وقتها إذا غاب الشفق .

وليس بمشهور عنه ، والمشهور القول الاول ، وقد ذكرنا قول أبى حنيفة فيما تقدم ، وهو امتداد وقتها إلى أن يغيب الشفق وبه قال أحمد وداود .

واختلف أصحاب الشافعي في مقدار الوقت الواحد ، فمنهم من قال: هو مقدر بقدر الطهاره وستر العورة والاذان والاقامة وفعل ثلاث ركعات ، ومنهم من قدره بغير ذلك .

وقال أبو إسحاق الشيرازي منهم ، التضييق إنما هو في الشروع ، فأما الاستدامة فتجوز إلى مغيب الشفق .

فأما وقت العشاء ، فقال الشافعي: هو أن يغيب الشفق وهو الحمرة ، وهو قول مالك وأحمد وداود وأبى يوسف ومحمد وقد حكينا مذهب أبى حنيفه فيما تقدم ، وهو أن يغيب الشفق الذى هو البياض و ، به قال زفر والمزنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت