الصفحة 5074 من 6525

قال الشافعي وآخر وقتها المختار إلى نصف الليل ، هذا هو قوله القديم ، وهو مذهب أبى حنيفة ، وقال في الجديد: إلى ثلث الليل .

ويجب أن يحمل قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في العشاء أنها إلى ثلث الليل على وقت الاختيار ، ليكون مطابقا لهذا القول ، وبه قال مالك وإحدى الروايتين عن أحمد .

ثم يذهب وقت الاختيار ، ويبقى وقت الجواز إلى طلوع الفجر الثاني .

وقال أبو سعيد الاصطخرى: لا يبقى وقت الجواز بعد نصف الليل ، بل يصير قضاء .

* * * فقد ذكرنا مذهبي أبى حنيفة والشافعي في الاوقات ، وهما الامامان المعتبران في الفقه ، ودخل في ضمن حكايه مذهب الشافعي ما يقوله مالك وأحمد وغيرهما من الفقهاء .

فأما مذهب الامامية من الشيعه ، فنحن نذكره نقلا عن كتاب أبى عبد الله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله المعروف بالمقيد"بالرساله المقنعة"قال: وقت الظهر من بعد زوال الشمس إلى أن يرجع الفئ سبعى الشخص وعلامة الزوال رجوع الفئ بعد انتهائه الى النقصان ، وطريق معرفة ذلك بالاصطرلاب أو ميزان الشمس ، وهو معروف عند كثير من الناس ، أو بالعمود المنصوب في الدائرة الهندية أيضا ، فمن لم يعرف حقيقة العمل بذلك ، أو لم يجد آلته فلينصب عودا من خشب أو غيره في أرض مستويه السطح ، ويكون أصل العود غليظا ورأسه دقيقا شبه المذرى الذى ينسج به التكك أو المسلة التى تخاط بها الاحمال ، فان ظل هذا العود يكون بلا شك في أول النهار أطول من العود ، وكلما ارتفعت الشمس نقص من طوله حتى يقف القرص في وسط السماء فيقف الفئ حينئذ ، فإذا زال القرص عن الوسط إلى جهة المغرب رجع إلفئ إلى الزيادة .

فليعتبر من أراد الوقوف على وقت الزوال ذلك بخطط وعلامات يجعلها على رأس ظل العود عند وضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت