الصفحة 5075 من 6525

في صدر النهار وكلما نقص في الظل شئ علم عليه ، فإذا رجع إلى الزيادة على موضع العلامه عرف حينئذ برجوعه ان الشمس قد زالت .

وبذلك تعرف أيضا القبلة فان قرص الشمس يقف فيها وسط النهار ويصير عن يسارها ويمين المتوجه إليها بعد وقوفها وزوالها عن القطب فإذا صارت مما يلى حاجبه الايمن من بين عينيه علم انها قد زالت وعرف ان القبله تلقاء وجهه ومن سبقت معرفته بجهة القبله إلا ان ذلك لا يبين إلا بعد زوالها بزمان ويبين الزوال من أول وقته بما ذكرناه من الاصطرلاب وميزان الشمس والدائره الهندية والعمود الذى وصفناه ، ومن لم يحصل له معرفة ذلك ، أو فقد الالة توجه إلى القبله فاعتبر صيرورة الشمس على طرف حاجبه الايمن وقت العصر من بعد الفراغ من الظهر إذا صليت الظهر في أول اوقاتها - أعنى بعد زوال الشمس بلا فصل - ويمتد الى أن يتغير لون الشمس باصفرارها للغروب ، وللمضطر والناسى إلى مغيبها بسقوط القرص عما تبلغه أبصارنا من السماء ، وأول وقت المغرب مغيب الشمس ، وعلامة مغيبها عدم الحمرة في المشرق المقابل للمغرب في السماء ، وذلك أن المشرق في السماء مطل على المغرب ، فما دامت الشمس ظاهره فوق أرضنا فهى تلقى ضوءها على المشرق في السماء فيرى حمرتها فيه ، فإذا ذهبت الحمرة منه علم أن القرص قد سقط وغاب .

وآخره أول وقت العشاء الاخرة ، وأول وقتها مغيب الشمس وهو الحمره في المغرب ، وآخره مضى الثلث الاول من الليل ، وأول وقت الغداة اعتراض الفجر ، وهو البياض في المشرق يعقبه الحمرة في مكانه ويكون مقدمة لطلوع الشمس على الارض من السماء وذلك أن الفجر الاول ، وهو البياض الظاهر في المشرق يطلع طولا ثم ينعكس بعد مدة عرضا ثم يحمر الافق بعده للشمس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت