الصفحة 5078 من 6525

(53) الاصل: ومن كتاب له (عليه السلام) كتبه للاشتر النخعي رحمه الله لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر أميرها محمد بن أبى بكر وهو أطول عهد كتبه وأجمعه للمحاسن: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أمر به عبد الله على أمير المؤمنين مالك بن الحارث الاشتر في عهده إليه حين ولاه مصر جباية خراجها ، وجهاد عدوها ، واستصلاح أهلها وعمارة بلادها .

أمره بتقوى الله وإيثار طاعته ، واتباع ما أمر به في كتابه من فرائضه وسننه التى لا يسعد أحد إلا باتباعها ، ولا يشقى إلا مع جحودها وإضاعتها وأن ينصر الله سبحانه بيده وقلبه ولسانه ، فانه جل اسمه قد تكفل بنصر من نصره ، وإعزاز من أعزه .

وأمره أن يكسر من نفسه عند الشهوات وينزعها عند الجمحات ، فإن النفس أماره بالسوء إلا ما رحم الله .

ثم اعلم يا مالك انى قد وجهتك الى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور وأن الناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من امور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت