الصفحة 5079 من 6525

الولاة قبلك ويقولون فيك ما كنت تقوله فيهم ، وإنما يستدل على الصالحين بما يجرى الله لهم على ألسن عباده فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح .

فاملك هواك ، وشح بنفسك عما لا يحل لك فإن الشح بالنفس الانصاف منها فيما أحبت أو كرهت .

* * * الشرح: نصرة الله باليد: الجهاد بالسيف ، وبالقلب الاعتقاد للحق ، وباللسان قول الحق والامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وقد تكفل الله بنصره من نصره ، لانه تعالى قال: (ولينصرن الله من ينصره(1 ) ) .

والجمحات منازعه النفس إلى شهواتها ومآربها ونزعها بكفها .

ثم قال له: قد كنت تسمع أخبار الولاة ، وتعيب قوما وتمدح قوما ، وسيقول الناس في إمارتك الان نحو ما كنت تقول في الامراء فاحذر أن تعاب وتذم كما كنت تعيب وتذم من يستحق الذم .

ثم قال إنما يستدل على الصالحين بما يكثر سماعه من ألسنة الناس بمدحهم والثناء عليهم ، وكذلك يستدل على الفاسقين بمثل ذلك .

وكان يقال ألسنه الرعيه أقلام الحق سبحانه إلى الملوك .

ثم أمره أن يشح بنفسه وفسر له الشح ما هو ؟ فقال ان تنتصف منها فيما أحبت

(1) سورة الحج 40 (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت