الصفحة 5081 من 6525

وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبهة أو مخيله ، فانظر إلى عظم ملك الله فوقك ، وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك ، فإن ذلك يطامن إليك من طماحك ، ويكف عنك من غربك ويفئ اليك بما عزب عنك من عقلك .

إياك ومساماه الله في عظمته ، والتشبه به في جبروته ، فإن الله يذل كل جبار ، ويهين كل مختال ! * * * الشرح: أشعر قلبك الرحمه ، أي اجعلها كالشعار له ، وهو الثوب الملاصق للجسد ، قال: لان الرعية إما أخوك في الدين ، أو إنسان مثلك تقتضي رقة الجنسية وطبع البشرية الرحمه له .

قوله ويؤتى على أيديهم"، مثل قولك:"ويؤخذ على أيديهم"، أي يهذبون ويثقفون ، يقال: خذ على يد هذا السفيه ، وقد حجر الحاكم على فلان ، وأخذ على يده ."

ثم قال: فنسبتهم إليك كنسبتك إلى الله تعالى ، وكما تحب ان يصفح الله عنك ينبغى ان تصفح أنت عنهم .

قوله لا تنصبن نفسك لحرب الله"، أي لا تبارزه بالمعاصى ."

فانه لا يدى لك بنقمتة ، اللام مقحمة ، والمراد الاضافة ، ونحوه قولهم لا أبا لك .

قوله: ولا تقولن إنى مؤمر"، أي لا تقل انى امير ووال آمر بالشئ فأطاع ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت