الصفحة 5086 من 6525

وعاب رجل رجلا عند قتيبه بن مسلم فقال له قتيبه: أمسك ويحك ! فقد تلمظت بمضغة طالما لفظها الكرام .

ومر رجل بجارين له ومعه ريبة فقال أحدهما لصاحبه: أفهمت ما معه من الريبة ؟ قال: وما معه ؟ قال: كذا ، قال عبدى حر لوجه الله شكرا له تعالى إذ لم يعرفني من الشر ما عرفك .

وقال الفضيل بن عياض: إن الفاحشه لتشيع في كثير من المسلمين حتى إذا صارت إلى الصالحين كانوا لها خزانا .

وقيل لبزرجمهر: هل من أحد لا عيب فيه ؟ فقال: الذى لا عيب فيه لا يموت .

وقال الشاعر: ولست بذى نيرب في الرجال * * مناع خير وسبابها (1) ولا من إذا كان في جانب * * أضاع العشيرة واغتابها ولكن أطاوع ساداتها * * ولا أتعلم ألقابها .

وقال آخر: لا تلتمس من مساوى الناس ما ستروا * * فيكشف الله سترا من مساويكا واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا * * ولا تعب أحدا منهم بما فيكا .

وقال آخر: ابدأ بنفسك فانهما عن عيبها * * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم (2) فهناك تعذر إن وعظت ويقتدى * * بالقول منك ويقبل التعليم .

(1) النيرب: الشر وحمل العداوة .

(2) لابي الاسود الدؤلى ، خزانة الادب 3: 617 ، والرواية هناك ،"عن غيها" (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت