الصفحة 5092 من 6525

عليه رحا ظلمهم وجسرا يعبرون عليه إلى بلائهم ومعاصيهم ، وسلما يصعدون فيه إلى ضلالتهم ، يدخلون بك الشك على العلماء ، ويقتادون بك قلوب الجهلاء ، فما أيسر ما عمروا لك في جنب ما خربوا عليك ، وما أكثر ما أخذوا منك في جنب ما أفسدوا من حالك ودينك وما يؤمنك أن تكون ممن قال الله تعالى فيهم (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاه واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) (1) يا أبا بكر ، إنك تعامل من لا يجهل ، ويحفظ عليك من لا يغفل ، فداو دينك فقد دخله سقم وهئ زادك فقد حضر سفر بعيد وما يخفى على الله من شئ في الارض ولا في السماء) (2) ، والسلام .

* * * والاصل والصق باهل الورع والصدق ثم رضهم على ألا يطروك ولا يبجحوك بباطل لم تفعله ، فإن كثرة الاطراء تحدث الزهو ، وتدنى من العزة .

ولا يكونن المحسن والمسى عندك بمنزلة سواء فان ، في ذلك تزهيدا لاهل الاحسان في الاحسان ، وتدريبا لاهل الاساءة على الاساءة ، وألزم كلا منهم ما ألزم نفسه .

(1) سورة مريم 125 .

(2) سورة ابراهيم 38 (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت