الصفحة 5093 من 6525

قوله:"والصق بأهل الورع"، كلمة فصيحة ، يقول: اجعلهم خاصتك وخلصاءك .

قال: ثم رضهم على ألا يطروك ، أي عودهم ألا يمدحوك في وجهك .

ولا يبجحوك بباطل: لا يجعلوك ممن يبجح أي يفخر بباطل لم يفعله كما يبجح أصحاب الامراء الامراء بان يقولوا لهم: ما رأينا أعدل منكم ولا أسمح ، ولا حمى هذا الثغر أمير أشد بأسا منكم ! ونحو ذلك وقد جاء في الخبر:"أحثوا في وجوه المداحين التراب"..وقال عبد الملك لمن قام يساره ما تريد ! أتريد أن تمدحني وتصفنى ، أنا أعلم بنفسى منك .

وقام خالد بن عبد الله القسرى إلى عمر بن عبد العزيز يوم بيعته فقال: يا أمير المؤمنين ، من كانت الخلافة زائنته فقد زينتها ، ومن كانت شرفته فقد شرفتها ، فانك لكما قال القائل: وإذا الدر زان حسن وجوه * * كان للدر حسن وجهك زينا .

فقال عمر بن عبد العزيز: لقد أعطى صاحبكم هذا مقولا ، وحرم معقولا .

وأمره أن يجلس .

ولما عقد معاوية البيعه لابنه يزيد قام الناس يخطبون ، فقال معاوية لعمرو بن سعيد الاشدق: قم فاخطب يا أبا أمية فقام فقال: أما بعد ، فإن يزيد ابن أمير المؤمنين أمل تأملونه ، وأجل تأمنونه ، إن افتقرتم إلى حلمه وسعكم وإن احتجتم إلى رأيه أرشدكم ، وان اجتديتم ذات يده أغناكم وشملكم ، جذع قارح ، سوبق فسبق ، وموجد فمجد ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت