الصفحة 5330 من 6525

ببشر ، فاستقبلني بمثله ، ثم قال: خذوها يا بنى أبى طلحة خالدة تالدة ، لا ينزعها منكم إلا ظالم ، يا عثمان ، إن الله استأمنكم على بيته ، فكلوا بالمعروف قال عثمان: فلما وليت نادانى فرجعت ، فقال: ألم يكن الذى قلت لك ! يعنى ما كان قاله بمكة من قبل ، فقلت: بلى أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وآله .

قال الواقدي: وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ برفع السلاح ، وقال: إلا خزاعة عن بنى بكر إلى صلاة العصر .

فخبطوهم بالسيف ساعة ، وهى الساعة التى أحلت لرسول الله صلى الله عليه وآله .

قال الواقدي: وقد كان نوفل بن معاوية الدؤلى من بني بكر استأمن رسول الله صلى الله عليه وآله على نفسه ، فأمنه ، وكانت خزاعة تطلبه ب‍ دماء من قتلت بكر وقريش منها بالوتير ، وقد كانت خزاعة قالت أيضا لرسول الله صلى الله عليه وآله: إن أنس بن زنيم هجاك ، فهدر رسول الله صلى الله عليه وآله دمه ، فلما فتح مكة هرب والتحق بالجبال ، وقد كان قبل أن يفتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة قال شعرا يعتذر فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، من جملته: أنت الذى تهدى معد بأمره * * بك الله يهديها وقال لها ارشدي فما حملت من ناقة فوق كورها * * أبر وأوفى ذمة من محمد أحث على خير وأوسع نائلا * * إذا راح يهتز اهتزاز المهند وأكسى لبرد الخال قبل ارتدائه * * وأعطى لرأس السابق المتجرد تعلم رسول الله أنك مدركى * * وأن وعيدا منك كالاخذ باليد تعلم رسول الله أنك قادر * * على كل حى من تهام ومنجد ونبى رسول الله أنى هجوته * * فلا رفعت سوطي إلى إذن يدى سوى أننى قد قلت يا ويح فتية * * أصيبوا بنحس يوم طلق وأسعد !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت