الصفحة 5339 من 6525

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الواحد العدل (1) [ ذكر بقية الخبر عن فتح مكه ] قال الواقدي: وهرب هبيرة بن أبى وهب وعبد الله بن الزبعرى جميعا حتى انتهيا إلى نجران فلم يأمنا الخوف حتى دخلا حصن نجران ، فقيل: ما شأنكما قالا: أما قريش فقد قتلت ودخل محمد مكة ، ونحن والله نرى أن محمدا سائر إلى حصنكم هذا ، فجعلت بلحارث بن كعب يصلحون ما رث من حصنهم ، وجمعوا ماشيتهم ، فأرسل حسان بن ثابت إلى ابن الزبعرى: لا تعدمن رجلا أحلك بغضه * * نجران في عيش أجد ذميم (2) بليت قناتك في الحروب فألفيت * * جوفاء ذات معايب ووصوم (3) غضب الاله على الزبعرى وابنه * * بعذاب سوء في الحياة مقيم فلما جاء ابن الزبعرى شعر حسان تهيأ للخروج ، فقال هبيرة بن وهب: أين تريد يا بن ؟ عم قال له: أريد والله محمدا ، قال: أتريد أن تتبعه ؟ قال أي والله ، قال هبيرة: يا ليت أنى كنت رافقت غيرك ، والله ما ظننت أنك تتبع محمدا أبدا ، قال ابن الزبعرى: هو ذاك ، فعلى أي شئ أقيم مع بنى الحارث بن كعب وأترك ابن عمى وخير الناس وأبرهم ، وبين قومي ودارى ! فانحدر ابن الزبعرى حتى جاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

(1) د:"لطفك اللهم لاتمامه بالخير".

(2) ديوانه 360 .

(3) الوصوم: العيوب ، جمع وصم ، ورواية الديوان:"خمانة جوفاء ذات وصوم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت