الصفحة 5343 من 6525

يسار - وليس معه غيره: ويحك ! انظر من ترى ! فقال: هذا عمير بن وهب ، قال صفوان: ما أصنع بعمير ؟ والله ما جاء إلا يريد قتلى ، قد ظاهر محمدا على ، فلحقه ، فقال صفوان: يا عمير ، مالك ؟ ما كفاك ما صنعت ، حملتني دينك وعيالك ، ثم جئت تريد قتلى ! فقال: يا أبا وهب ، جعلت فداك ! جئتك من عند خير الناس ، وأبر الناس وأوصل الناس ، وقد كان عمير قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله) : يا رسول الله ، سيد قومي صفوان بن أميه خرج هاربا ليقذف نفسه في البحر ، خاف ألا تؤمنه ، فأمنه فداك أبى وأمى ! فقال: قد أمنته ، فخرج في أثره ، فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد أمنك صفوان: لا والله حتى تأتيني بعلامة أعرفها ، فرجع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره وقال: يا رسول الله ، جئته وهو يريد أن يقتل نفسه فقال: لا أرجع إلا بعلامة أعرفها ، فقال: خذ عمامتى ، فرجع عمير إليه بعمامة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهى البرد الذى دخل فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة معتجرا به ، برد حبرة أحمر - فخرج عمير في طلبه الثانية (1) حتى جاءه بالبرد فقال: يا أبا وهب ، جئتك من عند خير الناس وأوصل الناس وأبر الناس وأحلم الناس ، مجده مجدك ، وعزه عزك ، وملكه ملكك ، ابن أبيك وأمك ، أذكرك الله في نفسك ، فقال: أخاف أن أقتل ، قال: فإنه دعاك إلى الاسلام فإن رضيت وإلا سيرك شهرين فهو أوفى الناس وأبرهم ، وقد بعث إليك ببرده الذى دخل به معتجرا ، أتعرفه ؟ قال: نعم ، فأخرجه ، فقال: نعم هو هو ، فرجع صفوان حتى انتهى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوجده يصلى العصر بالناس ، فقال: كم يصلون ؟ قالوا: خمس صلوات في اليوم والليلة قال: أمحمد يصلى بهم ؟ قالوا: نعم فلما سلم من صلاته صاح صفوان: يا محمد ، إن عمير

(1) ا ، ب:"ثابته"، وأثبت ما في د .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت