الصفحة 5342 من 6525

أنت فعلت ؟ قالت: نعم أنا كلمته ، فأمنك ، فرجع معها ، فقالت: ما لقيت من غلامك الرومي ! وأخبرته خبره ، فقتله عكرمة ، فلما دنا من مكة قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لاصحابه: يأتيكم عكرمة بن أبى جهل مؤمنا ، فلا تسبوا أباه ، فإن سب الميت يؤذى الحى .

ولا يبلغ الميت .

فلما وصل عكرمة ودخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وثب إليه (صلى الله عليه وسلم) وليس عليه رداء فرحا به ، ثم جلس فوق عكرمة بين يديه ومعه زوجته منقبة ، فقال: يا محمد ، إن هذه أخبرتني أنك أمنتنى ، فقال: صدقت ، أنت آمن ، فقال عكرمة: فإلام تدعو ؟ فقال: إلى أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأنى رسول الله ، وأن تقيم الصلاة ، وتؤتى الزكاة ..وعد خصال الاسلام ، فقال عكرمة: ما دعوت إلا إلى حق ، وإلى حسن جميل ، ولقد كنت فينا من قبل أن تدعو إلى ما دعوت إليه ، وأنت أصدقنا حديثا ، وأعظمنا برا .

ثم قال: فإنى أشهد أن لا إله إلا الله ، وإنك رسول الله ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لا تسألني اليوم شيئا أعطيه أحدا إلا أعطيتكه ، قال: فإنى أسألك أن تغفر لى كل عداوة عاديتكها أو مسير أوضعت فيه ، أو مقام لقيتك فيه ، أو كلام قلته في وجهك ، أو أنت غائب عنه .

فقال: اللهم اغفر له كل عداوة عادانيها ، وكل مسير سار فيه إلى يريد بذلك إطفاء نورك ، واغفر له ما نال منى ومن عرضى ، في وجهى أو أنا غائب عنه .

فقال عكرمة: رضيت بذلك يا رسول الله ، ثم قال: أما والله لا أدع نفقة كنت أنفقها في صد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الاسلام وفى سبيل الله ، ولاجتهدن في القتال بين يديك حتى أقتل شهيدا ، قال: فرد عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) امرأته بذلك النكاح الاول .

قال الواقدي: وأما صفوان بن أميه فهرب حتى أتى الشعبة ، وجعل يقول لغلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت