الصفحة 5341 من 6525

أو يدخل على منزلي فأقتل قال: فأنا أبلغ معك منزلك ، فبلغ معه منزله ، ثم جعل ينادى على بابه: إن حويطبا آمن فلا يهيج .

ثم انصرف إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره فقال: أو ليس قد أمنا الناس كلهم إلا من أمرت بقتله ! قال الواقدي: وهرب عكرمة بن أبى جهل إلى اليمن حتى ركب البحر ، قال: وجاءت زوجته أم حكيم بنت الحارث بن هشام إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في نسوة منهن هند بنت عتبة - وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بقتلها - والبغوم (1) بنت المعدل الكنانية امرأه صفوان بن أميه ، وفاطمة بنت الوليد بن المغيرة امرأه الحارث بن هشام ، وهند بنت عتبة بن الحجاج أم عبد الله بن عمرو بن العاص ، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) بالابطح فاسلمن ، ولما دخلن عليه دخلن وعنده زوجتاه وابنته فاطمة ونساء من نساء بنى عبد المطلب وسألن أن يبايعهن ، فقال: إنى لا أصافح النساء - ويقال: إنه وضع على يده ثوبا فمسحن عليه ، ويقال: كان يؤتى بقدح من ماء فيدخل يده فيه ثم يرفعه إليهن ، فيدخلن أيديهن فيه - فقالت أم حكيم امرأه عكرمة: يا رسول الله ، إن عكرمه هرب منك إلى اليمن ، خاف أن تقتله ، فأمنه ، فقال: هو آمن .

فخرجت أم حكيم في طلبه ، ومعها غلام لها رومى ، فراودها عن نفسها ، فجعلت تمنيه حتى قدمت به على حى ، فاستغاثت بهم عليه ، فأوثقوه رباطا ، وأدركت عكرمة وقد انتهى إلى ساحل من سواحل تهامة ، فركب البحر ، فهاج بهم ، فجعل نؤتى السفينة يقول له: أن أخلص ، قال: أي شئ أقول ؟ قال: قل لا إله إلا الله ، قال عكرمة ما هربت إلا من هذا ، فجاءت أم حكيم على هذا من الامر ، فجعلت تلح عليه وتقول: يا بن عم ، جئتك من عند خير الناس ، وأوصل الناس ، وأبر الناس ، لا تهلك نفسك ، فوقف لها حتى أدركته ، فقالت: إنى قد استأمنت لك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأمنك ، قال:

(1) ا ، ب"البعوم"، د"النعوم"، تحريف ، والصواب ما أثبته ، وانظر القاموس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت