الصفحة 5360 من 6525

(66) الاصل: ومن كتاب له (عليه السلام) كتبه إلى عبد الله بن العباس ، وقد تقدم ذكره بخلاف هذه الرواية: أما بعد ، فإن العبد ليفرح بالشئ الذى لم يكن ليفوته ، ويحزن على الشئ الذى لم يكن ليصيبه ، فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذة ، أو شفاء غيظ ، ولكن إطفاء باطل ، وإحياء حق ، وليكن سرورك بما قدمت ، وأسفك على ما خلفت ، وهمك فيما بعد الموت .

* * * الشرح: هذا الفصل قد تقدم شرح نظيره ، وليس في ألفاظه ولا معانيه ما يفتقر إلى تفسير ، ولكنا سنذكر من كلام الحكماء والصالحين كلمات تناسبه .

[ نبذ من كلام الحكماء ] فمن كلام بعضهم: ما قدر لك أتاك ، وما لم يقدر لك تعداك ، فعلام تفرح بما لم يكن بد من وصوله إليك ، وعلام تحزن بما لم يكن ليقدم عليك ! ومن كلامهم: الدنيا تقبل إقبال الطالب ، وتدبر إدبار الهارب ، وتصل وصال المتهالك ، وتفارق فراق المبغض الفارك ، فخيرها يسير ، وعيشها قصير ، و إقبالها خدعة ، وإدبارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت