الصفحة 5359 من 6525

والمرقبة: الموضع العالي ، والاعلام: جمع علم ، وهو ما يهتدى به في الطرقات من المنار ، يقول له: سمت همتك إلى دعوى الخلافة ، وهى منك كالمرقبة التى لا ترام بتعد على من يطلبها ، وليس فيها أعلام تهدى إلى سلوك طريقها ، أي الطرق إليها غامضة كالجبل ، الاملس الذى ليس فيه درج ومراق يسلك منها إلى ذروته .

والانوق على"فعول"بالفتح كأكول وشروب: طائر ، هو الرخمة ، وفى المثل:"أعز من بيض الانوق"، لانها تحرزه ولا يكاد أحد يظفر به ، وذلك لان أوكارها في رءوس الجبال والاماكن الصعبة البعيدة .

والعيوق: كوكب معروف فوق زحل في العلو ، وهذه أمثال ضربها في بعد معاوية عن الخلافة .

ثم قال:"حاش لله أن أوليك شيئا من أمور المسلمين بعدى"، أي معاذ الله ، و الاصل إثبات الالف في"حاشا"، وإنما اتبع فيها المصحف .

والورد والصدر: الدخول والخروج ، وأصله ، في الابل والماء .

وينهد إليك عباد الله ، أي ينهض .

وأرتجت عليك الامور: أغلقت .

وهذا الكتاب هو جواب كتاب وصل من معاوية إليه (عليه السلام) بعد قتل على (عليه السلام) الخوارج ، وفيه تلويح بما كان يقوله من قبل: إن رسول الله وعدني بقتال طائفة أخرى غير أصحاب الجمل وصفين ، وإنه سماهم المارقين ، فلما واقعهم (عليه السلام) بالنهروان وقتلهم كلهم بيوم واحد وهم عشرة آلاف فارس أحب أن يذكر معاوية بما كان يقول من قبل ، ويعد به أصحابه وخواصه ، فقال له: قد آن لك أن تنتفع بما عاينت وشاهدت معاينة ومشاهدة ، من صدق القول الذى كنت أقوله للناس ويبلغك فتستهزئ به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت