الصفحة 5366 من 6525

(68) الاصل: ومن كتاب له (عليه السلام) كتبه إلى سلمان الفارسى رحمه الله قبل أيام خلافته: أما بعد ، فإنما مثل الدنيا مثل (1) الحية ، لين مسها ، قاتل سمها ، فأعرض عما يعجبك فيها ، لقلة ما يصحبك منها ، وضع عنك همومها ، لما أيقنت به من فراقها ، وتصرف حالاتها ، وكن آنس ما تكون بها أحذر ما تكون منها ، فإن صاحبها كلما اطمأن فيها إلى سرور أشخصته إلى ، محذور أو إلى إيناس أزالته عنه إلى إيحاش ، والسلام .

* * * الشرح: [ سلمان الفارسى وخبر إسلامه ] سلمان ، ، رجل من فارس من رامهرمز ، وقيل: بل من أصبهان ، من قرية يقال لها جى ، وهو معدود من موالى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وكنيته أبو عبد الله ، وكان إذا قيل: ابن من أنت ؟ يقول: أنا سلمان ، ابن الاسلام ، أنا من بنى آدم .

وقد روى أنه قد تداوله أرباب كثيرة ، بضعة عشر ربا ، من واحد إلى آخر حتى أفضى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2) .

وروى أبو عمر بن عبد البر في كتاب"الاستيعاب"أن سلمان أتى رسول الله

(1) في د"كمثل".

(2) الاستيعاب 634 وما بعدها (طبعة نهضة مصر) ، وبعدها هناك:"ومن الله عليه بالاسلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت